الشيخ محمد إسحاق الفياض

382

منهاج الصالحين

شخص مديناً لآخر بمنٍّ من الحنطة ودينار ، لم يصحّ أن يحيله بأحدهما من غير تعيين . نعم ، يصحّ أن يحيله بالجامع وجعل تعيينه بيد المحال . ( مسألة 1094 ) : يكفي في صحّة الحوالة تعيّن الدين واقعاً وإن لم يعلم المحيل والمحال بجنسه أو مقداره حين الحوالة . فإذا كان الدين مسجّلا في الدفتر ، فحوّله المدين على شخص قبل مراجعته فراجعه ، وأخبر المحال بجنسه ومقداره صحّت الحوالة . ( مسألة 1095 ) : للمحال أن لا يقبل الحوالة وإن لم يكن المحال عليه فقيراً ولا مماطلا في أداء الحوالة . ( مسألة 1096 ) : لا يجوز للمحال عليه البريء مطالبة المال المحال به من المحيل قبل أدائه إلى المحال ، وإذا تصالح المحال مع المحال عليه على أقلّ من الدين ، لم يجز أن يأخذ من المحيل إلاّ الأقل . ( مسألة 1097 ) : لا فرق في المال المحال به بين أن يكون عيناً في ذمة المحيل ، أو منفعة أو عملا لا يعتبر فيه المباشرة ، كخياطة ثوب ونحوها ، بل ولو مثل الصلاة والصوم والحجّ والزيارة والقراءة وغير ذلك ، ولا فرق في ذلك بين أن تكون الحوالة على البريء أو على المشغول ذمته ، كما لا فرق بين أن يكون المال المحال به مثلياً أو قيميّاً . ( مسألة 1098 ) : الحوالة عقد لازم ، فليس للمحيل والمحال فسخه . نعم ، لو كان المحال عليه معسراً حين الحوالة ، وكان المحال جاهلا به جاز له الفسخ بعد علمه بالحال وإن صار غنيّاً فعلا لأنّ الخيار لا يزول بتبدّل فقره باليسار ، وأمّا إذا كان حين الحوالة موسراً أو كان المحال عالماً بإعساره ، فليس له الفسخ ، أمّا على الأوّل فلأنّ الفقر الطارئ لا يوجب الخيار ، وأمّا على الثاني فلأنّه لا يجب على